رؤى

غياب لغة الحوار

راشد شاز

مع رسوخ جذور الهيمنة الأمريكية على العالم بقوة أصبح يتردد الآن على مسامعنا مصطلح الإسلام على الطريقة الأمريكية، الأمر الذي جعل زعيم إيران الروحي علي خامنئي يعبر عن استياءه قائلاً “إن هذا النوع من الإسلام نوع رجعى يتفق مع المبادئ الأمريكية والأهداف الغربية”.  فهذا القلق الذي يساور الخامنئي وغيره من قادة العالم الإسلامي له ما يبرره. فقد شهدت الأعوام الأخيرة تطورًا مفاجئًا للمفهوم الحديث للمنقذ الذي سوف يخلص هؤلاء المسلمين الذين ينظرون إلى الإسلام من خلال المنظور الفاسد للسياسة الخارجية الأمريكية والذين يطلقون على السيد بوش لقب “منقذ العالم الإسلامي”؛ فبالنسية لهم، بل وربما الأنسب بالنسبة لهم، أنه جاء “للتحرير وليس للحرب”. وهناك العديد من المسلمين الذين يعيشون في الولايات المتحدة الأمريكية يؤيدون علانية، إن لم يكن يحثون على، تلك الفكرة التي تدعي أن غزوالعراق هوالملاذ الوحيد لإصلاح العالم العربي. علاوة على أنه يوجد الكثير من المتحمسين جاهزون للوقوف بجانب صفوف المقاتلين الأمريكيين من أجل الولايات المتحدة الأمريكية، والأنكى من ذلك أنهم يعتبرونه نوع من التكليف الإلهي والواجب القومي؛ إذاً، هذا هوالإسلام على الطريقة الأمريكية .

ومع ذلك، واستنادا إلى تلك الخطب الرنانة والتي نسمعها سواء في الرياض أوالقاهرة أوإسلام أباد، فإن الكره الإسلامي تجاه الولايات المتحدة الأمريكية لم يصل إلى حد التطرف. والصوت الإسلامي السائد والغالب يرى أن ما يجري في العراق لا يعد فقط مجرد صراع بين المستبد والمضطهد، أوبين المتسعمر وضحايا الاستعمار، ولكنه ينظر إلى القضية على أنها معركة بين الإسلام والكفر، أي أنها جهاد. فالذي يجري في العراق الآن مأساة مفجعة حقا، لكن النظرة الأحادية لمجريات الأمور تعد تبسيطًا شديدًا للآراء العديدة المعقدة المثارة حول القضية بأسرها. ومن بين البعثيين والإسلاميين والقوميين من وجد في حركة المقاومة فرصة لإعادة ترتيب أولويات جدول أعماله المتواضع. وحقيقة، لابد ا من مقاومة الإمبريالية بكافة أشكالها، ولكن كي نتمكن من تدعيم وتقوية جبهة المقاومة، يجب علينا عدم تحريف مضمون النصوص الدينية. وفي المستقبل إذا تضاربت المحصلة النهائية لهذه المقاومة مع النتائج المتوقعة من الجهاد – وهذا ما يحتمل حدوثه في القضية العراقية كما حدث في قضية المجاهدين الأفغان – فسوف يضيف المزيد إلى خيبة أمل معسكر الإسلاميين. وقد بالغ العلماء الوهابيون المحدثون قليلاُ في حبهم للعراق حينما قاموا مؤخراً بإصدار فتوى تعلن أن المقاومة في العراق تعتبرجهادًا إسلاميًا، وواجبًا دينيًا على المؤمنين كافة. ومع ذلك، فالجماعة الوهابية الجديدة ليست وحدها هي التي تستخدم، أوبالأحرى تسيئ استخدام المفرادات الدينية، فنفس الشئ ينطبق على علماء الاتجاهات السائدة والمنظمات الدينية المعاصرة. فهم أحيانا يعبرون عن مصداقيتهم بمدى ما يظهرونه من حماس للجهاد وأحيانا أخرى يفضلون التزام الصمت بدعوى الحفاظ على مصالح الأمة.

والموضوع الذي نحن بصدد مناقشته هنا ليس تحديد جانب الصراع الذي يجب أن ننحاز إليه، ولكنه يكمن في كيفية استغلال مشاعرنا الدينية للتعامل بأمانة شديدة مع القضايا الحيوية التي يجب أن نتناولها بشكل مستمر. إن عدم الأمانة الفكرية أواللامبالاة قد تبدوأنها تدعم الكفاح في وقتنا الحالي ولكنها على المدى البعيد تؤدى إلى ضعضة الأساس الأيديولوجي الذي تقوم عليه مبادئنا. فالمفرادات الفتوية التي تهدف إلى إخماد أي نقاش يقوم على أسس سليمة قد تركت المسلمين المعنيين في شتات فكري،  فكيف يكون الإسلام الذي يبيح للمسلمين الامريكين الاشتراك في الحرب التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية على العراق هونفسه الدين الذي يطالب المسلمين في أنحاء أخرى من العالم بالاستبسال من أجل مقاومة نفس الجيش الاستعماري.

وسواء كان المسلمون من معتنقي الإسلام على الطريقة الأمريكية أومن نظرائهم من أتباع الجماعة الوهابية أوحتى من الملالي في إيران، فهم جميعا يعوزهم فهم نقطة هامة، وهي أنهم بدلاً من أن ينظروا إلى الموضوع من خلال وجهة نظر جديدة وطبقاً للمنظور القرآني، فقد ساروا على الطريق الخطأ من خلال هذا النوع من المعرفة الفتوية التي لا تعطي مساحة كافية لطرح المزيد من الاسئلة أوالمناقشات المثمرة. فلا يلزم أبدا حشوالتفكير الفتوي بمصطلحات فقهية منغلقة تماما وترفض دائما أية إعادة للتفكير؛ حيث يرتكز العقل الفتوي بشكل أساسي على الأهواء والرغبات الشخصية فيما يحب وما لا يحب. وهذه النوع المنغلق يقف عائقًا أمام أية إمكانية لوجود نقاش مبدع داخل البيت الإسلامي في قضايا بالغة الأهمية، مما يؤدي بنا إلى طريق مسدود؛ وهذا ما يمكن أن نطلق عليه “غياب لغة الحوار”. وهوفي واقع الأمر، أساس كل الأزمات والمتسبب في وجود حلقة مفرغة تدور فيها الأمة منذ قرون طويلة. ويتطلب هذا الموقف منا أن ننظر إلى القرآن نظرة مجددة نستطيع من خلالها أن نجد إجابة جديدة، ولكن غياب لغة الحوارالخلاق بيننا يعرقل أية فرصة لتحقيق ذلك.

ودعونا الآن نشرح ذلك، ففي باكستان – وأثناء فترة رئاسة أيوب خان- كان الموضوع الشاغل الذي تم طرحه على طاولة النقاش هو”إذا كان لباكستان أن تصبح دولة إسلامية فأي المذاهب الفقهية الأربعة أوالخمسة سيتم تطبيقه رسميا؟”. ومع إدراك العلماء التام للخطر الداهم المتوقع من هذا الموضوع، إلا أنهم ببساطة فضلوا تجنب أي حوار جاد حول هذه المشكلة الحيوية مبررين ذلك بأن الفقه الحنفي يجب أن يتم تطبيقه رسميا باعتباره مذهب أغلبية المسلمين في باكستان. وإننا بذلك نتجاهل حقيقة هامة وهى أن أنصار كل مذهب من المذاهب الفقهية سيظلون متمسكين به لأنهم يعتقدون أن المذهب الفقهي الذي يتبعونه هو الأقرب إلى الصواب ولذلك فإنهم لا يريدون التخلي عن وجهة نظرهم. وتتطلب عملية تأسيس باكستان حديثة وإرساء الواقع الجديدة في القرن العشرين من مفكري وعلماء الإسلام سبر أغوار الأسس النفسية والتاريخية والسياسية والاجتماعية لصراع المدارس الفقهية الأربع التي تنظر إلى الوحي باعتباره مجموعة من التعليمات المقننة، بل والمتحجرة والتي لا تعطي أية مساحة لبدء أي حوار قرآني خالص مجددًا. ولو قدر لهذا الحوار أن يبدأ في دولة باكستان المستقلة لاكتست تلك الدولة بحلة جديدة مغايرة تماما لما هي عليه الآن.

ولا يجب علينا أن نغفل حقيقة أن القرآن هو نبع الحوار الذي لا ينضب أبدًا، فهو دعوى إلى التأمل والتدبر وطرح التساؤلات والاستنباط في محاولة مستمرة للوصول إلى الكمال الذي لا يمكن بلوغه. فقد شاع استخدام لفظ “قل” في القرآن ردا على لفظ “يسألون” مما يشير إلى حقيقة أن القرآن لا يطالبنا أن نبقى مكبلين بالقيود التي يفرضها الفكر الفتوي على العقل. ولكن القرآن يحثنا على ان نفتح قلوبنا وعقولنا لاستقبال كلام الله دائما حيث يقول

………أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقۡفَالُهَآ (٢٤) (محمد 47:24)

كما يدعونا أن نستغل قدراتنا العقلية التي وهبنا الله إياها. فكل إنسان مطالب بأن يستخدم عقله، فمجرد الاعتماد على المعرفة التي أرسى دعائمها من مات من العلماء السابقين لا تمثل بداية سليمة لكل من يتحرى الحقيقة. فالطريقة التي كان يتعبد بها السلف، بغض النظر عن مدى ما كانوا عليه من ورع وتقوى وعظم شأن، لا تختلف عن الاستعباد العقلي للمشركين الذين يستحقون لعنة الله حيث إنهم قالوا

……وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا كَذَٲلِكَ يَفۡعَلُونَ (٧٤) (الشعراء 26:74)

فإثارة التساؤلات والحوارات فيما يتعلق بدور الإنسان ومكانته في هذا الوجود لا تتوقف حتى بعد أن يسلم الإنسان وجهه لله تعالى. فالفهم العميق للكون والخوف الذي يستحضره هذا الفهم إلى ذلك القلب الوجل من خشية الله يمنح الإنسان القوة اللازمة للقيام بدور قيادي، فالله تعالى يقول في كتابه العزيز

…..إِنَّمَا يَخۡشَى ٱللَّهَ مِنۡ عِبَادِهِ ٱلۡعُلَمَـٰٓؤُاْۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (٢٨) (فاطر 28)

والمؤمن بصفته جزء لا يتجزء من الخطاب القرآني لا يقنط أبدا من محاولة الوصول إلي إجابات مبتكرة، حتى في أحلك لحظات الكوارث التي تواجهه.

أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَأۡتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِكُم‌ۖ مَّسَّتۡہُمُ ٱلۡبَأۡسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلۡزِلُواْ حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُ ۥ مَتَىٰ نَصۡرُ ٱللَّهِ‌ۗ أَلَآ إِنَّ نَصۡرَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ۬ (البقرة 214)

وقد أدى غلق باب الحوار داخل البيت الإسلامي إلى تمزقنا إربا. فقد جعلت قدسية النص القرآني وقوة التوحيد التي لطالما فرض عليها الفقهاء والمفسرون ومن بَعدِهم المؤرخون والمحدِّثون سياجًا كبيرًا يبعدنا عن محاولة فهم القرآن بطريقة جديدة خلاقة وجعل منها عملية مستحيلة. وقد كان هذا السياج محكما لدرجة أننا عندما نتحمس لأن نقترب من القرآن نجدنا قد انسقنا دون أن ندرى إلي التقليد الأعمى للسلف الصالح. وهذه هى الصورة التي نقلها لنا القرآن عن أمة سابقة جردت من أصالتها ومن التفكير الإبداعي وحكم عليها أن تحيا حياة القردة عندما قال:

كُونُواْ قِرَدَةً خَـٰسِـِٔينَ (الأعراف: 166)

فوجود الحوار داخل جدران البيت الإسلامي يحمل بين طياته وعدًا بدحض الهويات الدينية المزعومة كالحنفية والشافعية والمالكية والحنبلية… الخ. فلوكنا ورثنا حوارًا دينيا لا ينضب من الفقهاء الأجلاء الذين نعتبرهم الينبوع المقدس للدين ومجموعة من الناس المعينين من قبل السماء، لكان الموقف مختلف تماما. فنحن لا نستطيع أن نغض الطرف عن العوامل التاريخية المسئولة عن تمجيد المدارس الفقهية الأربع في القرن التاسع. فإقرار هذه المدارس الأربع من بين أربعين مدرسة فقهية كان حلاً وسطًا يهدف إلى إنهاء النزاع الداخلي؛ لذلك لا نستطيع أن نعتبر ذلك منطقة مقدسة ولا يجب أن نعتبرها كذلك. فإذا ما كانت هذه المدارس الفقهية الأربع قد أعطيت الحق في صياغة دستور حياتنا استنادًا إلى فهمهم الخاص للوحي، فهل نستطيع أن ننكر مثل هذا الشرف علي مذهب خامس أو سادس بسبب ظهوره في فترة زمنية لاحقة؟ ومما لاشك فيه أن هناك محاولات جادة بذلت في الماضي لكسر جمود الحوار الديني ، فابتداءً من الظاهري إلى ابن حزم ومن ابن تيمية إلي محمد بن عبد الوهاب تم بذل العديد من المحاولات لكسر قيود الجمود في الفكر الإسلامي. وعلى الرغم من أن هذه المحاولات لم تؤتي ثمارها المرجوة، إلا أنها مهدت الطريق أمام حركات الإصلاح التالية. ولا ينبغي علينا الاستهانة بهذا السياج الحديدي الذي أحاط به الوهابيون الحرم المكي واقتضاب المذاهب الأربعة الموجودة فيما يتعلق بأمور الصلاة إلى مذهب واحد. ومع ذلك فقد كانت هذه الحركة المفعمة بالحيوية والقوة قد حولت رموزهم الثوريين كإبن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب إلى قادة طائفين مما أدى إلى تضاؤل آمال العودة إلى نقاء الإسلام الأصيل.

وقد أدى غلق باب المناقشة في أمور القرآن وإحاطته بسياج حديدي إلى تحجر العقل المسلم؛ فلم يكن أمام الشخص المسلم في العصور التالية سوى أن يكتسي بثوب الفقه السائد في الدولة العباسية ببغداد. وبما أننا نحيا في القرن الحادي والعشرين فإنه يتملكنا شعورٌ غير مريحٍ بأن الذين يتولون شؤون ديننا هم عظماء الماضي والذين ماتوا منذ فترة طويلة ولذلك لا يمكننا إلقاء اللوم عليهم علي عدم معرفتهم الكافية لعالمنا الحاضر. فنحن المسلمون – ولقرون عديدة – نعيش بلا رائد ولا عقل متفتح يساعدنا على التفاعل مع النص القرآني. قال تعالى:

وَقَالَ ٱلرَّسُولُ يَـٰرَبِّ إِنَّ قَوۡمِى ٱتَّخَذُواْ هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ مَهۡجُورً۬ا (الفرقان:30)

ولقد أكد لنا النبي (صلى الله عليه وسلم)، كما جاء في معنى الحديث أن الله يرفع مكانة الأمة التي تعتصم بالقرآن. ويتساءل المرء عن سبب تردي حال الأمة الإسلامية، والتي دائما ما تجد نفسها في منحدر منزلق.  ولن يستطيع أحد أن يضاهي حبنا للقرآن بداية من الحرص على تلاوته وحفظه عن ظهر قلب وصولا إلى نشر طبعات فاخرة مزخرفة منه، ولقد بنينا تراثـًا لا تستطيع أمة أخرى غيرنا أن تدعي مثله. ولكننا في الحقيقة أمة تعاني من الجهل بحقيقة الاعتصام بكتاب الله. وفي الوقت الذي توصل فيه معظمنا إلى حد اعتبار العلوم القرآنية الكثيرة التي جاءت بعد القرآن امتدادا طبيعيا له، اعتقدنا خطئًا أن إعادة صياغة الإسلام من الناحية الفقهية تعني مجرد عمل نسخة مبسطة منه وتطبيق أحكام الفقه مدعين أن الأقوال الفقهية المأثورة السابقة لها نفس المكانة العظيمة التي يتمتع بها القرآن نفسه. فمثل هذه الآراء المغلوطة والتي تمنع المحاولات الإنسانية الناجحة للتفسير تخلق هواجس خطيرة عن طبيعة ونطاق أي حضارة مستقبلية للإسلام.

ولن يتحقق لنا السمو بالقرآن إلا إذا كنا مستعدين للتفاعل مع النص القرآني بأنفسنا، وإذا ما تحلينا بالشجاعة والبسالة اللازمة لقبول تحديات الوحي. فالقرآن هو دعوة عامة وكتاب شامل ومصدر لتخفيف آلام البشرية جمعاء. فهو يحث على تفتح العقول، والتسامح العظيم، واحترام وتقبل الآخر، كما يدعو إلى نشر العدل والحفاظ على كرامة الجميع. فالنموذج الحقيقي للتوحيد يمَّكن المؤمن من النظر إلى الجنس البشري كله على أنهم عباد إله واحد يحتاجون إلى المواساة والنجاة، وفي نفس الوقت ينظر إلى نفسه على أنه يمكنه مساعدة البشرية باعتباره من أتباع نبي الله (صلى الله عليه وسلم). فالأمم التي تسيطر على العالم اليوم قد تجسدت فيها هذه الأهداف بصورة أفضل منا؛ وهذا هو السر وراء قيادتهم للعالم. وبينما نحن ممزقون في سجال المناقشات الفقهية، نجد انه من الصعب منح حق حياة كريمة للأشخاص الذين ينتمون إلى مجتمعات دينية أخرى أو حتى للمسلمين الذين ينتمون لاتجاهات مختلفة.

وكان سقوط حركة طالبان بمثابة فاجعة محزنة للأمة، ولكن هذه هي سنة الله وقوانين الطبيعة. فكيف يتسنى لهؤلاء الذين لا يستطيعون أن يحتضنوا إخوانهم وأخواتهم في الدين، أن تعهد إليهم مسئولية قيادة العالم. وبعيدا عن أي من تلك الاعتراضات والتغييرات الفقهية علينا أن نعيد صياغة وجهة النظر القرآنية العالمية لمفهوم سيادة السلام والعدل للجميع. وإذا لم نجعل مرجعيتنا الأساسية في جميع القضايا للقرآن، فسوف تظل وجهات النظر المتضاربة عن الإسلام تطاردنا، وسوف تظل شعارات “الإسلام هو الحل” و”القرآن هو الحل” مجرد شعارات جامدة، وسوف يظل يُنظر للمسلمين على أنهم أمة متحجرة انتهى فيها أي إبداع عقلي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق